العلامة الحلي
44
مختلف الشيعة
روى علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى - عليه السلام - قال : سألته عن إحرام أهل الكوفة وخراسان وما يليهم من أهل الشام ومصر من أين هو ؟ فقال : أما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والحجفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم ، وأهل السند من البصرة - يعني من ميقات أهل البصرة ( 1 ) . مسألة : المشهور أنه لا يجوز لأهل المدينة العدول عن الإحرام من ميقاتهم إلى ميقات أهل العراق ، قاله الشيخ ( 2 ) وابتاعه ، لما رواه إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - قال : سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام - يعني الإحرام من الشجرة - فأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق يحرموا منها ؟ فقال : لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة ( 3 ) . والأقرب عندي أنه إن خرج من المدينة حتى وصل ميقاتها لم يجز له العدول منه بعد تجاوزه إلا محرما ، وإن لم يصل ميقاتها جاز له العدول إلى أي ميقات شاء ، وكذا غير المدينة . لنا : إنه قبل الوصول إلى الميقات مخير في السلوك إلى مكة بأي مكان شاء ، ولم يتلبس بالوصول إلى موضع يجب عليه فيه العبادة المخصوصة ، فلا حجر عليه في الإحرام من أي المواقيت شاء . وفي المبسوط : ومن خرج على طريق المدينة كره له أن يرجع إلى طريق العراق ليحرم من العقيق ( 4 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 55 ح 169 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المواقيت ح 5 ج 8 ص 223 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 467 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 57 ح 179 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 1 ج 8 ص 230 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 312 .